المحقق النراقي
451
مستند الشيعة
الإجماع . وأما إطلاق صحيحة داود الأولى وروايتي ابن وضاح وعلي بن سليمان فشموله لمثل تلك الصورة غير معلوم ، ولا ظاهر . وإن توقف أخذه على أمر غير مشروع - كتصرف في داره ، أو فتح بابه - من غير إضرار بالغاصب ، ولم يمكن بغير ذلك جاز الأخذ أيضا ، ويحل له ما لا يحل لغرض آخر ، لنفي الضرر والضرار المعارض لحرمة التصرف في مال الغير مثلا ، فتبقى الإباحة الأصلية بحالها . وكذا لو تضمن ضررا لم يكن أزيد من ضرر المالك ، لقوله سبحانه : * ( فمن اعتدى عليكم ) * ، وقوله : * ( فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) * . ولو نوى ضمان ضرره حينئذ صار جواز الأخذ أظهر ، لعدم صدق الضرر . ولو أمكن الأخذ حينئذ بالرجوع إلى الحاكم ، فهل يتعين - تحرزا عن ضرر الغاصب أو ارتكاب ما لا يحل - أو يجوز الأخذ ، للآيتين ؟ فيه احتمالان ، والأحوط الرفع . ولو أمكن المقاصة من مال آخر له جازت المقاصة مع إمكان أحد الأمرين المتقدمين - من أخذ العين بالتصرف في ماله أو إضراره ، ومن الرفع - أو كليهما ، لإطلاق الصحيح والروايتين . ويجوز الرفع أيضا بلا ريب . ومقتضى الآيتين جواز الأمر الأول أيضا . والظاهر أن تأخير الغاصب في الرد تأخيرا موجبا للضرر كنفس الغصب وعدم إرادة الرد أيضا . ثم لو اقتص المالك من مال الغاصب ، ثم رد الغاصب العين ، فللمالك الأخذ ، للاستصحاب ، وعليه رد المال المقاص - لعدم ثبوت جواز